القلب، ولا تزال النكات السوداء تتكاثر حتى يكون الران (الغلاف الأسود) الذي يمنع النور إلى هذا القلب.
وعندما يظلم القلب لا تظهر صورة الأشياء على حقيقتها، فيلتبس الحق ولا تظهر صورته، وقد ينتكس القلب فيرى الحق باطلا والباطل حقا.
ولذا لا بد من التقوى حتى يظهر الفرقان، ويصفو القلب، وتبدو الأشياء على مرآته جلية واضحة {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (الأنفال:29) . ولذا كانوا إذا أشكل عليهم وأعضلتهم مسألة يقولون: اسألوا أهل الثغور لأنهم أقرب الناس إلى الله. وقد سألوا أحمد بن حنبل من نسأل بعدك؟ قال: أسألوا أبا بكر الوراق فإن عنده ورع - كما يحسب - وأرجوا أن يوفق للإجابة.] هـ. [1]
(1) (الذخائر العظام: ج 1/ 139) .