أي أرض ولا أن تستوي شجرته على سوقها، وأصالة الجهاد التي هي من صميم هذا الدين ولها وزنها في ميزان رب العامين ليست ملابسة طارئة من ملابسات تلك الفترة التي تنزل فيها القرآن، وإنما هو ضرورة مصاحبة لهذه القافلة التي يوجهها هذا الدين.
يقول الأستاذ سيد قطب في الظلال (2 - 742) في تفسير هذه الآية: [لو كان الجهاد ملابسة طارئة في حياة الأمة المسلمة ما استغرق كل هذه الفصول من صلب الكتاب الله في مثل هذا الأسلوب! ولما استغرق كذلك كل هذه الفصول من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مثل هذا الأسلوب. لو كان الجهاد ملابسة طارئة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الكلمة لكل مسلم إلى قيام الساعة (من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه يغزو مات على شعبة من النفاق) . (رواه عن أبي هريرة) .]
إن الله سبحانه يعلم أن هذا أمرا تكرهه الملوك! ويعلم أن لا بد لأصحاب السلطان أن يقاوموه، لأنه طريق غير طريقهم، ومنهج غير منهجهم، ليس في ذلك الزمن فقط ولكن اليوم وغدا وفي كل أرض وفي كل جيل! وإن الله سبحانه يعلم أن الشر متبجح، ولا