وجوه كثيرة. ولا نورد الأدلة العقلية والمنطقية على ذلك إلا من باب التأكيد، وإفحام من لا تكفيه الأحكام الشرعية للقناعة - والعياذ بالله - وإلا فالمقرر من أساسيات العقيدة أن لا رأي مع رأي الشرع، ولا اختيار مع اختيار الله ورسوله كما قال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) (الأحزاب:36) هذه هي الحقيقة: فالمقاومة العامة لهذا الإحتلال الأجنبي الكافر، وهذه القوى المرتدة المتعاونة معه والرازحة على صدور المسلمين، هي فرض واجب تقرره الشريعة الإسلامية، وحقيقة يقتضيها العقل السليم. كما هو الحال في كل أمر حيث تتوافق أدلة الشرع القويم مع مقتضى العقل السليم في كل زمان ومكان.
فهناك أحكام شرعية هامة تتعلق بواقع المسلمين اليوم يجب على علماء الإسلام وقيادات الصحوة والجهاد بيانها للناس، نذكر هنا أهمها بغية الإختصار، تاركين تفصيل أداتها إلى الجزء الثاني من هذا الكتاب.