فهرس الكتاب

الصفحة 3719 من 3969

ولم يكن أبو بكر بحاجة إلى دعاية انتخابية، ولا للاشتراك في قائمة مرشحين، لأن قدره كان قد برز أثناء المسيرة، وعلى طول الطريق، فلم يعد بحاجة إلى شراء الضمائر بالأموال، ولا إلى تضليل النفوس ببريق الإعلام وتلميع الأعمال.

إن المجتمعات الراكدة كالماء الراكد، لا يطفو عليها إلا العفن والطحالب والأشنات. فقيادة المجتمعات الراكدة التي لا تتحرك للقتال تطفو متعفنة فاسدة، وأما المجتمع المجاهد فإنه كالماء المتحرك والنهر الجاري، يأبى أن يحمل العفن أو أن يطفو على وجهه الخبث.

كيف يمكنني أن أسوي بين إنسان عادي تاجر أو صاحب مال، يأتي من السعودية أو دول البترول، ليقدم ماله بيده، ويقدم زكاته بنفسه إلى المجاهدين ويطلع على أحوالهم، كيف أسوي بينه وبين داعية يحضر إلى باكستان لأداء امتحان في جامعة من جامعاتها، ويمكث شهرا أو شهرين انتظارا لموعد مناقشة الماجستير، أو النظر في أمر تسجيله في الجامعة؟ دون أن يخصص أسبوعا للمجاهدين!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت