فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 3969

أجدر من الحيوان بهذه السعادة، ولكنهم محرومون من نعمتها في العالم الحديث، واليوم أصبح من المستحيل على هذه النعمة ولا سعادة). ويقول (ما كنيل) : (إن الحضارة الغربية في الطور الأخير من أطوار حياتها الأشبه بالوحش الذي بلغت شراسته النهاية في انتهاكه ما هو معنوي، وبلغ اعتداؤه - على تراث السلف وعلى كل مقدس ومحرم - قمته، ثم أغاص مخالبه في أمعائه فانتزعها وأخذ يموقها ويلوكها بين فكيه بمنتهى الغيظ والتشفي) .

إن الخواء الروحي والفراغ في حياة الغرب، وعدم وجود غاية كبرى يهدف إليها الإنسان، والجحود بالإله الذي تفزع إليه وقت الشدة والحزن، كل هذه أوصلت الغرب إلى المصير المؤلم، والنهاية الأسيفة المحزنة، إنه الشقاء والتمزق الداخلي، والتوتر العصبي، والفزع وشبح هول الحرب المسيطر على الأخيلة، إنه الهروب من الحياة إلى الكحول ثم المخدرات، وأخيرا لا بد من وضع حد لهذه الحياة البئيسة التعيسة بالاتنحار الذي هو إعلان عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت