الأرض ليظهر على الدين كله، لا بد أن يبدد هذا النور ظلمات الجاهلية التي عمت الأرض، لا شيء إلا لأنه دين الله الذي يشبع الروح، وينسجم مع الفطرة، وترتاح له النفس، ويستقر به الضمير، وكما بين الله عز وجل في مبررات سيادته وانتشاره أنه الهدى ودين الحق، ولذا لا جرم أن الحق ثابت والباطل زاهق.
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} (الأنبياء:18) .
2 -والحق أصيل في الأرض والنفس، والباطل دخيل لصيق في الأرض والنفس كذلك.
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ* تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَارٍ} (إبراهيم:24 - 25) .