لقد كفر الإنسان بالفلسفة وفلاسفتها، وبالآراء ومفكريها، لقد فقد الإنسان الغربي والشرقي أي هدف يتعلق به في الحياة لم يعد للبشر مثل أعلى يتعلقون به ويبذلون من أجله، ولم يعد الغربي يردد على لسانه أثناء أزماته وملماته: يا الله، ولم يعد يفزع لإله ولا كنيسة ولا للمسيح فتراكم الشقاء على قلبه.
ومن هنا فهذا الإنسان الحائر اليائس القلق الذي ليس له هدف، لا يعرف لماذا يعيش، كما جاء في إحصائية في أمريكا جوابا على سؤال: ما هدفك في الحياة؟ فأجاب (80%) لا أدري. (20%) قالوا: لجمع المال.
ومن هنا بدأ المفكرون في الغرب ينادون بالرجوع إلى الدين، لقد ظهر في إحصائية للحزب الشيوعي الإيطالي أن (70%) منهم يترددون على الكنيسة.
الشيوعية الذي أنكر الله والأديان ضغطت عليه مشاعره المكبوته وفطرته المسحوقة المغمورة بالمكابرة والعناد فاضطرته إلى العودة إلى الكنيسة ليردد وراء القسيس ألحانه، لقد زار الباب يوحنا الثاني في يونيو حزيران سنة (1979 م) مسقط رأسه بولونيا التي حكمت