ويقول (هاملتون جب) المستشرق الإنجليزي في كتابه (جهة الإسلام) سنة (1932 م) : (إن العالم الإسلامي سيصبح خلال فترة قصيرة لا دينيا في كل مظاهر حياته) .
هذا ما كان الغرب يتوقعه من الأجيال القادمة، ولقد عادوا يفركون أيديهم فرحا أن رأوا مجموعات من خريجي جامعاتهم لا يعبأون بدين ولا يهتمون بخلق ولا قيمة، ولكنهم يمكرون ويمكر الله {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (الأنفال:30) .
{وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} (النمل:50 - 51) .
لقد أنفقوا أموالهم، وأحكموا خططهم، ودبروا مكائدهم لإخراج جيل لا ديني - علماني -، توقع سادته أن يكون سحق الإسلام في المنطقة على يده وأقاموا الجامعات، وفرضوا الاختلاط، وأقصوا الصادقين - حملة القيم والأخلاق - عن كل المراكز الحساسة، وقربوا دعاة الإباحية والإلحاد والعلمانية والفساد إليهم، ونصبوهم قضاة وسادة، وأقاموا حولهم الهالات، ونفخوا في الأقزام حتى