كان الذين يكتبون عن الإسلام يصورون الإسلام كأنه متهم في قفص الاتهام يدفعون عنه، ويبررون قضايا الطلاق وتعدد الزوجات والجهاد، فالجهاد عندهم دفاعي - أي دفاع عن حدود الجزيرة العربية وعما حولها -.
ومواجهة هذا الدين لأهل الكتاب كأنها قضية تاريخية مرت وانتهت، ألا ترى الآن أن الإسلام بدأ يمرغ الصليبية في الوحل؟ أجل فالمسلمون الآن يعتزون بإعلان أن الجهاد إنما شرع لحماية الدعوة ونشرها في كل أجزاء الأرض لإنقاذ الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة الله، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
والجهاد ماض إلى يوم القيامة، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل، وأنت تبصر مصداق هذا في الشرق الإسلامي كله كان المسلمون يتلمسون نقاط التشابه بين الإسلام والنظم المعاصرة، ويخلعون على الإسلام كل يوم اسما جديدا، ولونا جديد ويصبغونه صبغة تشبه الصبغة الباهتة التي سرعان ما تزول، ففترة يطلقون على الإسلام بأنه (ديموقراطي) ، وأخرى يسمونه (اشتراكيا) ، بل