تخرج أول خرجة بأقصى اليمن فيفشو ذكرها بالبادية ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة، ثم يمكث زمانا طويلا بعد ذلك ثم تخرج خرجة أخرى قريبا من مكة، فينشر ذكرها في أهل البادية وينشر ذكرها بمكة، ثم تكمن زمانا طويلا ثم بينما الناس في أعظم المساجد حرمة وأحبها إلى الله وأكرمها على الله تعالى؛ المسجد الحرام، لم يرعهم إلا وهي في ناحية المسجد تدنو وتربو بين الركن الأسود وبين باب بني مخزوم عن يمين الخارج في وسط من ذلك، فيرفض الناس عنها شتى ومعا. ويثبت لها عصابة من المسلمين عرفوا أنهم لن يعجزوا الله، فخرجت عليهم تنفض عن رأسها التراب فبدت بهم فجلت عن وجوههم حتى تركتها كأنها الكواكب الدرية ثم ولت في الأرض لا يدركها طالب ولا يعجزها هارب حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول أي فلان الآن تصلي فيلتفت إليها فتسمه في وجهه ثم تذهب، فيجاور الناس في ديارهم ويصطحبون في أسفارهم ويشتركون في الأموال يعرف المؤمن الكافر حتى أن الكافر يقول يا مؤمن أقضني حقي ويقول المؤمن يا كافر أقضني حقي). هذا حديث صحيح الإسناد وهو أبين حديث في ذكر دابة الأرض ولم يخرجاه.