وقد قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (المجادلة:22) وأخبر بقوله: [والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض] (التوبة - 81) . [والذين كفروا بعضهم أولياء بعض] (الأنفال - 73) . [والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض] (التوبة - 67) .
وقال تعالى: {وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} (الجاثية: 19) . فهما نسبتان وجنسيتان، وآصرتان ورابطتان فقط، (مسلم يوالي مسلمًا) ... و (كافر ومنافق يوالون بعضهم بعضًا) .
وقد أمر الله باعتقاد هذه العقيدة، وأخبر أننا إن لم نفعلها {تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} (الأنفال 73) . والناظر في آيات القرآن الكريم، يجد أنها غطت مسألة الأمر بولاية المؤمنين وما يترتب عليها، والنهي عن ولاية الكافرين والأمر بالبراءة منهم وما يترتب عليها، بكل التركيز والوضوح. ويمكن أن نورد طرفا من ذلك بالإيجاز من خلال استخلاص الأحكام و التقريرات القرآنية كما يلي: