فتنة) وحاصله أنه لا يجوز الخروج عليه في هذه الصورة بما فيه سفك الدماء وإثارة الفتنة ( ... )
-والقسم الخامس: أن يرتكب فسقا يتعدى أثره إلى أموال غيره، بأن يظلم الناس في أموالهم، ولكن يتأول في ذلك بما فيه شبهة الجواز، مثل أن يحمل الناس الجبايات متأولا فيها بمصالح العامة. وحكمه أنه لا ينعزل به، وتجب إطاعته، ولا يجوز به الخروج عليه. كما سيأتي في عبارة ابن عابدين.
-والقسم السادس: أن يظلم الناس أموالهم، وليس له في ذلك تأويل، ولا شبهة جواز. وحكمه أنه يجوز للمظلوم أن يدفع عنه الظلم، ولو بقتال ويجوز الصبر أيضا بل يؤجر عليه، وأن هذا القتال ليس للخروج عليه، بل للدفاع عن المال، فلو أمسك الإمام عن الظلم وجب الإمساك عن القتال. قال ابن عابدين ناقلا عن فتح القدير: (ويجب على كل من أطاق الدفع أن يقاتل مع الإمام إلا إن أبدوا ما يجوز لهم القتال، كأن ظلمهم، أو ظلم غيرهم ظلما لا شبهة فيه، ... بخلاف ما إذا كان الحال مشتبها أنه ظلم، مثل تحميل بعض الجبايات التي للإمام أخذها وإلحاق الضرر بها لدفع ضرر أعم منه) . وهذا حكم المظلوم الذي يقاتل دفعا للظلم عن نفسه. أما غيره فهل يجوز له أن ينصر هذا المظلوم ضد الإمام؟ اختلفت فيه عبارات