فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 3969

وأوامر ونواهي؟ كيف والله تعالى يقول: {ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} (النحل-89) .

فهي مسألة رئيسية وإن أهملها أكثر الناس اليوم عامتهم وخاصتهم.

كما يجب لفت النظر إلى حالة خطيرة متفشية بين كثير من أهل العلم وأتباعهم. وهي أنهم لو اهتدوا وفق الأدلة الشرعية إلى كفر الحاكم اليوم. وهو حال أصبح العميان يبصرونه بحواسهم وجوعهم وأحوالهم. فإن هؤلاء لا ينتقلون إلى الإقرار بالمترتبات السالفة على كفر الحاكم. فتراهم يقرون بكفر الحاكم، ولكنهم يعملون عنده، ويتسلمون المناصب، ويدخلون مؤسساته الكافرة، التشريعية والقضائية والتنفيذية. بل قد يقاتلون في صفه وتحت رايته ولو ذبح المسلمين وقتل الذين يأمرون بالقسط من الناس!.

وهذا من البلاء الذي عم و طم في أكثر بلاد المسلمين. ولأسباب مردها في النهاية لدى عامة المسلمين وخاصتهم إلى الجهل أو العجز. فهم لا يخرجون على هؤلاء الحكام الكفرة المناصرين لأعداء الله ولا يقاتلونهم، فهم إما جهلة بوجوب هذا القتال، وإما أنهم يقرون بالوجوب ويدعون العجز.

وفي التحقيق في أسباب ذلك وما يدعونه من العجز تجد أن الحقيقة عكس ذلك، وأن السبب الذي يظهر بكل جلاء هو ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت