فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 3969

لكل جمع ورابطة تقوم بين فئة من الناس مقومات تربط بينهم من أهمها. فكرة يعتقدونها وصفة اجتمعوا عليها ومصلحة توحد بينهم. وقيادة أو رأس اجتمعوا عليه يأتمرون بأمره. ويصدرون عن مشورته. وراية يقاتلون تحتها. وهدف مشترك يسعون لتحقيقه .. فإذا ما توفرت مثل هذه المواصفات لجمع من الناس أطلق عليهم اسم جماعة. أو اصطلح عليهم شرعا باسم (طائفة) . فإن كان لهم منعة وشوكة وقوة يدافعون بها سموا (طائفة ممتنعة ذات شوكة) . فإن اجتمعت هذه الطائفة على الإسلام والإيمان سميت (طائفة إيمان وإسلام) . وإن التقوا على ناقض من نواقض الإسلام، سموا (طائفة ردة) كما كان حال المرتدين أيام أبي بكر - رضي الله عنه -. وإن كانوا كفارًا أصلا سموا (طائفة كفر) . وإن خرجوا على إمام شرعي مع تمسكهم بالإسلام، وبغوا عليه سموا (طائفة باغية) . وإن خرجوا للسلب والنهب والقتل سموا (طائفة فساد) وهكذا ..

ومن البديهي أن هذه الطائفة تسمى بصفة الغالب عليها. مع وجود من لا تنطبق عليه صفاتها معهم. كأن يكون أحدهم جاهلا بهم، أو مكرها على الوجود معهم، أو جمعته إليهم مصلحة ذاتية أو عصبية قرابة أو غير ذلك ... فلا شك أنه يوجد منافقون في طائفة الإسلام ليسوا منهم. وقد حصل هذا في غالب تاريخ المسلمين ولم يسلم منه حتى جيش رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكذلك قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت