الحقيقة أن حالنا مع هذه الآراء كأهل بيت كانوا ينامون مطمئنين، فدهمهم اللصوص ليلا، فبعضهم ذبح الأب، وبعضهم أثخن الأم بالجراح، وثالث يقصد الأخت لينهك العرض، ورابع منشغل بنبش الخزائن لسرقة المال، وخامس دهس الأطفال في عتمة الليل، وسادس ينهب أثاث البيت ويضرم النار في أنحائه ...
والرجال من أفراد الأسرة موزعون في بعض الغرف قد شغل كلا منهم أمره، وقد هب أخوهم الأصغر يناديهم ليهبوا للدفاع عن الدم المسفوك والعرض المنهوك والمال المنهوب والبيت الذي تنهدم أركانه .. ولا مجيب ..
فأحدهم منهمك في قيام الليل يؤدي ورده، ومن شدة خشوعه لم يسمع ما يجري!