فهرس الكتاب

الصفحة 501 من 3969

وأما انتظار الحلول لأزمات هذا الواقع، من خلال الطرق المطروحة اليوم في سوق الصحوة، عبر مدارسها كلها، من أقصى الصوفية إلى أقصى السلفية مرورا بتجارب الأحزاب السياسية الإسلامية وبطروحات الإصلاح والتربية .. فيكفي في استعراض نتيجة تجاربها، وحصاد عطائها عبر أكثر من سبعين سنة حتى الآن أن نستنتج أنها طرق وحلول قد بلغت حد الإفلاس. ولم تقدم حلا لما نحن فيه. بل لم تصل إلى نتائجها وأهدافها الذاتية.

فلا مدارس التربية والتصفية والإصلاح والسلوك، لا الصوفية منها ولا السلفية ولا التبليغية، تمكنت من إصلاح أفراد المجتمعات. والفساد اليوم عارم، والفسوق منتشر، والعقائد مهزوزة، والأحوال أسوأ اليوم من حالها يوم انطلقت تلك المدارس بكثير.

ولم تستطع الأحزاب الإسلامية السياسية التي قصدت الوصول إلى السلطة من أجل إقامة حكم الشريعة أن تصل إلا إلى السجون والمعتقلات، ثم إلى نقض المناهج التي أرساها المؤسسون الأوائل رحمهم الله. ثم وصلت إلى الارتماء على أعتاب السلطات الغاشمة في أدوار سياسية هامشية مخجلة. هذا ناهيك عن المتاهة التي أضاعت فيها أسس عقيدة التوحيد بدعوى المصلحة والتدرج.

والحل واضح عقلا ومنطقا كما هو ثابت دينا وشرعا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت