{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} (التوبة:14) .
وعندها فقط {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} (الروم: 5/ 4) .
وعندها ترى {النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} (النصر:2) .
وعندها تقام الصلاة ويحكم العدل ويؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وتصح العقائد ويتهذب السلوك. لأن أولياء الله قد مكنوا في الأرض وأقاموا شرعه كما قال تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (الحج:41) .
وقبل أن نخوض في لب هذا الكتاب لنعرض وجهة نظرنا في كيفية هذا الجهاد وطرق المقاومة ومنهجها، وهو ما نعتقد أنه مقدمة الحل بإذن الله، سنمر بعدد من الفصول التمهيدية وصولا إلى الفصل الثامن الذي يشتمل على ذلك إن شاء الله.
ونستهل ذلك باستعراض تاريخ صراعنا الأزلي مع الروم وجذوره منذ قام الصراع بين الحق والباطل على هذه الأرض وذلك هو الفصل التالي وقصة مسار ذلك الصراع من أيام قابيل إلى أيام بوش، حيث ما زال الباطل يصرخ في وجه الحق: {لأقتلنك} .