وهذا الذي حصل في المسلمين منذ رحيل الإستعمار وقيام حكومات الطواغيت لترعى مصالحه وتحكم بشرائعه إلى يومنا هذا ... وهكذا سن بنو أمية سنة الملك في الأمة المحمدية وتبعهم بعدهم سلاطين المسلمين وخلفاؤهم (كما اصطلح على تسميتهم اصطلاحًا) .. وكذلك كان دأب الملوك والأمراء المسلمين لما تفرقت ممالك بلاد الإسلام إلى دول وممالك شتى ..
فكانت النبوة فينا كما حفظت قصتها لنا كتب السيرة العطرة ونصوص السنة .. وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو الحاكم السياسي كما أنه مصدر التشريع والتلقي ..
فلما قامت الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، قام خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعباء الحكم والسياسة والريادة الدينية، يعاونه أهل الحل والعقد من علماء الصحابة والتابعين.
فلما انقلب الأمر كسروية قيصرية، وانتقل إلى الملك العضوض، فالملك الجبري استلزم الملك والسلطان مقومات مثلث السلطة من الكهان والأعوان ..
فسلك أهل الإسلام في ذلك سنة من كان قبلهم .. فما بالك عند ما تحقق ما ورد به رسول الله صلى الله عليه وسلم من قيام الطواغيت؟ ..