فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 3969

وأكثر ترفا وبعدا عن الكد والتعب، وهكذا حتى تقوم أجيال قد انحلت لديها العصبية، وأرخت قواها ومفاصلها أثار الترف والنعيم، فيدب الضعف للدولة، فتطمع بها دول أو عصبيات أخرى فتعدوا عليها وتستلب ملكها لتبدأ الدورة مع الجدد من جديد .. وقد تكون أسباب السقوط داخلية أو خارجية وقد تجتمع كل العوامل ..

وهكذا وباستعراض تاريخ الأمم والملوك القريب المعروف لدينا منذ دون الإنسان آثاره أي منذ نحو 6000 - 7000 عام تقريبا نجد أن حضارات الصين والهند والسند واليونان والرومان والفراعنة وسواها. وما تخلل ذلك من ممالك ثانوية، قد مرت كلها في هذه الأطوار وصدقت ما ذهب إليه ذلك العلامة العظيم - رحمه الله-.

ويجب أن نعلم أن هذه السنة ما تزال سائرة في النظم والدول الحديثة. وقد مرت بها الحضارة الإسلامية إلى أن دب بها الضعف، وتناهبت إرثها ممالك الحضارة الأوربية. التي انفردت بالسيادة منذ نحو 200 سنة، إلى أن قام النظام العالمي الحديث بعد الحرب العالمية الثانية فنشأت أمريكا وروسيا كوريثتين لإرث المستعمرات الأوروبية .. إلى أن أزالت أمريكا وحلفائها حضارة الشرق السوفيتية، ليقوم (النظام العالمي الجديد) على أساس القطب الأوحد المنفرد بالسلطة والقوة لأول مرة في تاريخ البشر المعروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت