اليونان وتمددت لتشمل كل البلاد المحيطة بالبحر المتوسط: الشام ومصر وشمال إفريقيا وأجزاء من الأنضول وكافة القارة الأوروبية.
وهكذا آل النظام الدولي القديم إلى وجود حضارتين متنافستين، تتحاربان أيضا على خطوط التماس في الشرق الأوسط، في الشام والعراق!.
وكان لذلك النظام الدولي كثيرا من صفاته في الوقت الحاضر، من نفوذ الدولتين العظميين على جيرانهم، وتدخلهم في شؤونهم الداخلية. وقيام نظام الحروب بالوكالة بين أتباع الإمبراطورية الفارسية من أعراب العراق وبلاد الرافدين وهم ملوك المناذرة الذين كانوا على دين أسيادهم الفرس مجوسا يعبدون النار مثلهم. وبين أتباع الإمبراطورية الرومانية البيزنطية التي آلت عاصمتها إلى القسطنطينية وهم عرب الشام الغساسنة وكانوا على دين أسيادهم الرومان نصارى مثلهم ..
وقد تبادل الروم والفرس النصر والهزيمة مرات عدة في حروب طاحنة أيضا، كما قامت بينهم في أيام السلم علاقات التبادل الحضاري والإقتصادي ..
وفي ذلك الوقت كان عرب جزيرة العرب يعيشون في عزلة سياسية تامة عن الجوار، في نظام بدائي متفكك مستقل عما حوله يقوم على تجمعات قبلية وعشائرية متحاربة فيما بينها متفرقة سياسيا