ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك جهز جيشا وخرج بهم إلى جبل أحد القريب من المدينة ووضع خيرة الرماة في أعلى الجبل لحماية ظهور المسلمين.
وظهرت طلائع النصر وتراجعت قريش يتبعهم المسلمون ويجمعون ما غنموه منهم. وظن رماة المسلمين أن المعركة قد انتهت فأخلوا أماكنهم وسارعوا لينالوا نصيبهم من الغنائم. واهتبل خالد بن الوليد الفرصة، وكان يقود رماة المشركين، فصعد الجبل من الخلف وأخذ يمطر المسلمين بوابل من السهام، وارتدت جموع قريش عليهم، فأصبحوا بين نارين واضطربت صفوفهم وعم الذعر فيهم حتى قتل بعضهم بعضا وانهزم من نجا من القتل.
وقد قتل في هذه الوقعة أكثر من سبعين رجلا من المسلمين بينهم بطل الإسلام حمزة بن عبد المطلب عم النبي، قتله (وحشي) أحد رماة الأحباش، وأصيب النبي صلى الله عليه وسلم بجرح في وجنته وشج رأسه الشريف. وصاح صائح قريش أن محمدا قد قتل، وصدق المشركون وكفوا عن القتال وانسحبوا، فقد نالوا - بظنهم- ما كانوا يبتغون.
• اليهود يحاولون اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم: