وفي تلك المعركة قتل زيد بن حارثة قائد الجيش، وقتل من بعده عبد الله بن رواحة ثم جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنهم، ثم انتدب الناس خالد بن الوليد لتولي قيادته، وأدرك أن في استمرار المعركة فناء جيش المسلمين، فانسحب بخطة عسكرية باهرة، إذ أثار الغبار خلف جيشه المنسحب، فأوهم الروم أن مددا ضخما جاء من المدينة وأرهبتهم حيلة خالد فتوقفوا عن تتبع الجيش المنسحب.
وبهذا الانسحاب ظهرت مهارة خالد الحربية وارتقى إلى صف القادة الذين رفعوا راية الإسلام. وكانت وقعة مؤتة فاتحة النضال للفتوحات الإسلامية خارج الجزيرة. وبداية الصراع بين المسلمين والروم.