فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 3969

ب - عجز الدولة عن ضبط الحكم في الولايات الإفريقية، مما اضطرها إلى السكوت والاعتراف بحالة راهنة قضت بانتزاع بعض الأقاليم من سيادة الدولة، مما أظهر الدول المستقلة. كما فعل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك الأموي الملقب بالداخل، حين انتزع الأندلس سنة 138 هـ وأقام فيها إمارة مستقلة تحولت إلى خلافة سنة 300 هـ في عهد عبد الرحمن الناصر، وكما فعل إدريس الأول، بعد نجاته في وقعة (فخ) سنة 169 هـ، وإقامته في المغرب دولة علوية مستقلة، كذلك أدى اختلال الأمور في المغرب الأدنى (تونس) إلى تولية إبراهيم بن الأغلب عليه ومنحه الاستقلال الذاتي سنة 184 هـ، وإنشائه دولة بني الأغلب، لتحول دون امتداد دولة الأدارسة نحو المشرق. وإلى جانب هذه الدول المستقلة التي انفصلت سياسيا وإداريا عن دولة بني العباس، نشأت في إفريقية إمارات مستقلة كإمارة بني مدرار التي أنشأها في (سجلماسة) أبو القاسم سمغو سنة 155 هـ، والإمارة الرستمية التي أنشأها عبد الرحمن بن رستم في (تاهرت) سنة 160 هـ، وكانت كلا الإمارتين تدينان بمذهب الخوارج.

خامسًا: تخصيص بعض الولاة بإقليم من أقاليم الدولة استقلالا، مكافأة لهم لقيامهم بخدمة الدولة، كما فعل المأمون بتخصيص طاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت