فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 3969

ولما تولى الخلافة بنو أمية، أحيوا العصبية العربية، التي كانت سائدة زمن الجاهلية، وميزوا بين العربي والعجمي، فكان المولى أدنى مرتبة من العربي في المرتبة الاجتماعية، وكانوا دون العربي في الفيء والعطاء، بل كان عمالهم يفرضون الجزية على رءوسهم والخراج على أراضيهم بعد إسلامهم ... !

وقد أدى هذا الإخلال بمبدأ المساواة إلى تذمرهم، وأيدوا الدعوة العباسية، وكانوا أعوان العباسيين في إقامة دولتهم.

وقد اعترف لهم الخلفاء العباسيون بالفضل وحفظوا لهم يدهم فولوهم الوظائف الكبرى. وكانت أسرة البرامكة أول من تقدم في دولة بني العباس، منذ أبي العباس السفاح، فكان منهم الوزراء والولاة وكان منهم الكتاب.

وفي عهد الرشيد لمع نجمهم، وتولوا مقاليد الحكم في الدولة. وفي زمنهم نشط الشعوبيون، يستظلون بحمايتهم، وأخذ الكتاب والشعراء منهم يمتدحون فيهم أمجاد الفرس. وفي عهد المأمون حل بنو سهل وبنو طاهر - وكانوا قبل إسلامهم من أشراف الفرس ومجوسهم - محل البرامكة بعد نكبتهم، فكان الفضل بن سهل ومن بعده أخوه الحسن بن سهل وزراء المأمون والقائمين على تدبير أموره ومخططي سياسته، وكان طاهر بن الحسين وأولاده قادة جيوشه وبقوتهم ارتفع إلى سدة الخلافة بعد قتلهم أخاه الأمين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت