فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 3969

يطلق اسم زنديق - بالفارسية (زند كراي) - على الملحد الذي لا يؤمن بوحدانية الله ولا باليوم الآخر. وقد شاعت الزندقة في فارس وأطلقت على من ظل معتنقا تعاليم (مزدك) و (ماني) التي تدعو إلى عبادة إلهين إله النور، وإله الظلمة وأباحت ما حرم الإسلام من حرمات، وتأثرت بعقائد الهند التي تقول بالتناسخ والحلول، ثم تدثرت بدثار التشيع وأخذت تقاوم الإسلام، وكانت ترمي بذلك إلى تحقيق هدفين:

-الانتقاض على الحكم العربي ... - وإفساد عقيدة المسلمين.

أما الانتقاض فقد جرى على أسلوبين، أحدهما سياسي ساعد عليه تقريب العناصر الفارسية ومشاركة الخليفة العباسي في السلطة، وأحيانا الاستقلال بها من دونه بتفويض منه. فقد كانت هذه العناصر تحلم بإعادة مجدها المفقود وتشجع حركات الزندقة والشعوبية، وكانت تخفي أحلامها بمطاوعة الخلفاء فيما يشتهون وإشباع شهواتهم وإظهار الوفاء لهم. وكان من هؤلاء أبو مسلم الخراساني ثم البرامكة، ثم آل سهل وآل طاهر.

أما الأسلوب الثاني، فكان في خلع طاعة الخليفة وإعلان الثورة عليه، ومنها ثورة الراوندية والخرمية والبابكية وغيرها.

وكان الهدف الثاني الذي ترمي إليه الزندقة هو إفساد عقيدة المسلمين تحت شعار التشيع، ومن خلاله تسربت عقائد وديانات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت