عباد أمير إشبيلية جارية من جواري نخاس يدعى (ابن رميك) ، فعرفت بالرميكية. كذلك كان شأن الخلفاء الفاطميين.
وقد كان لكثير من هؤلاء الجواري الأمهات دورا في سياسة الدولة أدى إلى صراع من أجل الخلافة وانشقاق بين الأخوة وأبناء العمومة، وكان ذلك من أسباب ضعف الدولة وانهيارها.
من ذلك ما كان للخيزران، زوجة المهدي، من شأن في عهد زوجها، فكان الوزراء والكبراء يقفون على بابها لحاجاتهم. ولما تولى ابنها موسى (الهادي) الخلافة أراد الحط من شأنها ومنعها من التدخل في شئون الدولة فعملت على قتله كما قيل.
وهذه (قبيحة) زوجة المتوكل أغرت زوجها بتقديم ابنها (المعتز) على أخيه المنتصر في ولاية العهد، فكانت سبب قتل زوجها المتوكل.
وأما (شغب) فقد كان لها مشاغباتها والكلمة العليا في قصر المعتضد وولي عهده المقتدر، ويكفي للدلالة على ذلك ما زعموا من أن قهرمانتها تولت النظر في المظالم.
وأما (طروب) فقد حاولت مؤامرة لقتل زوجها عبد الرحمن بن الحكم لتدفع عن ابنها (عبد الله) منافسة أخيه (محمد) في خلافة أبيه، وقد اكتشف زوجها عبد الرحمن المؤامرة وتغابى عن فعل زوجته وظل محتفظا بإيثاره لها ودلها عليه لفرط حبه لها.