فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 3969

الخلفية في دول الإسلام أن يخلف الابن أباه أو أخاه ولو لم تتوفر فيه أهلية الحكم، وهذا ما لا يأتلف مع شريعة الإسلام، لأن شروط الخلافة أن يقوم اختيار الخليفة على مبدأ الشورى وأن يكون راشدا سليم العقل ومن أهل العلم فضلا عن الشروط الأخرى.

وقد أدى نظام الخلفية في الملك وارتقاء الصغار سدة الحكم إلى تزاحم الوزراء والأمراء في الوصاية عليهم أو النيابة عنهم. لأن من يحظى بذلك تؤول إليه السلطة الفعلية في الحكم وفي التصرف بأموال الدولة كما يشاء فيغنى غناء فاحشا. وإذا وقع الاختيار على واحد منهم، أقيم الاحتفال بخلافة الخلف فيزين بزينة الملك ويكسى بكسوته، وقد يكون الخلف صغيرا فيحمله من انتصب وصيا عليه ويدخل به مكان الاحتفال، وقد يرتاع الصغير مما يشهد فيندفع بالبكاء، وقد يشتد روعه ويجري له أمر مفزعا، كما جرى للفائز الفاطمي - وكان في الخامسة من العمر - حين حمله الوزير العباس بن أبي الفرج الصنهاجي ودخل به إلى مكان الاحتفال، فارتاع الصبي مما رأى وبال على كتف الوزير .. فأفاض من كرمه على معالي الوزير!!.

وإذا كان الخلف حدثا حجزوه بالقصر، بعد الاحتفال بخلافته، وحجبوه عن الناس وجمعوا له صبية في مثل عمره يلاعبونه. وإذا كان الخلف مراهقا ألهوه بالجواري وبكل ما يغري من كان في مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت