فهرس الكتاب

الصفحة 764 من 3969

بلغت هذه الدولة أوج قوتها في عهد ملكها أبي يوسف يعقوب (595 - 580 هـ) وذلك بعد انتصاره على ألفونسو الثامن ملك قشتالة في وقعة (الأرك) سنة 591 هـ. ثم أخذت في الانحدار في عهد ابنه محمد الناصر (595 - 611 هـ) إثر هزيمة الموحدين أمام الأسبان في وقعة (العقاب) سنة 609 هـ ثم هزيمتهم في وقعة (أبي دانس) سنة 614 هـ في عهد ابنه يوسف المستنصر (611 - 620 هـ) .

وقد اشتد الوهن في الدولة بعد خلع عبد الواحد ابن يوسف الأول ابن يعقوب سنة 621 هـ وتولية أبي محمد عبد الله ابن أخيه يعقوب المنصور وتلقيبه بالملك العادل ثم خلعه سنة 624 هـ وقتله وتولية يحيى بن محمد الناصر وتلقيبه المعتصم بالله وازداد الوهن شدة حين رفض عمه أبو العلاء إدريس بن يعقوب المنصور الاعتراف ببيعته وبايعه أهل الأندلس وتلقب بالمأمون وانقسمت دولة الموحدين على نفسها: دولة في الأندلس ودولة في المغرب. وتوجه المأمون إلى المغرب لانتزاع الملك من ابن أخيه والانتقام ممن قتلوا أخاه الملك العادل واستعان بجيش من الأسبان وكانت أمه منهم وقد أمده به الملك الإسباني فرديناند الثالث ملك قشتالة لقاء شروط منها أن يعطيه عشرة حصون مما يلي إشبيلية وأن يبني لجنده الأسبان كنيسة في مراكش إذا دخلها وأن من أسلم من جنده لا يقبل إسلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت