فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 3969

لا يستهان بها من مكونات المجتمعات العربية والإسلامية قد تم مسخها فكريا وثقافيا وسياسيا، لتكون في خندق المحتلين، حتى وإن كان بعضها في القطاع المعارض للأنظمة الحاكمة المارقة، فإن هذه المعارضات تقدم نفسها على أنها أكثر منها استعدادا لخدمة المستعمر الغازي.

حتى أن كثيرا منها يتحالف مع العدو لإسقاط تلك الأنظمة، لا لأنها عملية للمستعمر خائنة لشعوبها، ولكن لعرض خدماته وكفاءاته المخلصة على المستعمر ذاته، على أنه سيكون أكثر إخلاصا وخدمة لأمريكا من الفراعنة الذين عبدوها عشرات السنين، وعبّدوا شعوبهم لها ولهم وللشيطان .. حيث أصبح النموذج الأفغاني والعراقي للمعارضة العميلة مثلا ناجحا يُحتذى ..

وهكذا تصطف الخيارات والبدائل العميلة أمام أمريكا في عقر دارنا، من قبل أبناء جلدتنا الذين يتسمون بأسمائنا، ويلبسون لباسنا ويتكلمون بألسنتنا. تعرض خدماتها على المستعمر لاغتيال أمتها وهزيمة دينها، وقتل أبنائها وإزالة كافة مكوناتها الحضارية .. ولا تقتصر هذه الفئات العميلة على تيار فكري بعينه، ولا زمرة عرقية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت