فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 3969

وخليفة إدريسي في المغرب الأقصى، وخليفة فاطمي في مصر، وخليفة أموي في قرطبة وأمراء غلبوا على بعض المناطق واستقلوا فيها، ولم يقم بين تلك الدولة والإمارات سلم دائم، بل كثيرا ما كانت تستعر بينهم الحروب، فضلا عن الثورات والانتفاضات التي كانت تتخللها، وانتهت بذلك إلى حالة من الضعف والوهن فلم تقو على صد العدوان المسيحي الذي كان يترصدها، وقد طوقها من الشرق والغرب، وامتنع بافتراق المسلمين إلى دول متناحرة وتوزعهم في شيع متنافرة أن يجمعوا شملهم لمواجهة ذلك العدوان الذي انصب عليهم.

ففي الفترة الواقعة بين عامي 477 و 493 هـ استولى ألفونسو السادس، ملك الأسبان على طليطلة واستولى (الكمبيادور) زعيم المرتزقة الأسبان على (بلنسية) سنة 487 هـ، وهم ألفونسو السادس بالاستيلاء على إشبيلية، فأنقذها المرابطون وأسقطوا حكم أمراء الطوائف وأقاموا في الأندلس دولة لهم.

وفي الفترة الواقعة بين عامي 487 و 498 هـ قامت دعوة البابا أوربان الثاني لأمراء الإقطاع في أوروبا للاستيلاء على بلاد الشام وإنقاذ بيت المقدس من يد المسلمين. وكان من أسبابها إقدام الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله على هدم كنيسة القيامة في بيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت