فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 3969

إليهم لشغله بما هو فيه من السكر وارتكاب السيئات والانهماك على الشهوات فتركوه وساروا إلى موقان فقاتلهم الكرج في عشرة آلاف مقاتل فلم يقفوا بين أيديهم طرفة عين حتى انهزمت الكرج فأقبلوا إليهم بحدهم وحديدهم فكسرتهم التتار وقعة ثانية أقبح هزيمة وأشنعها، وههنا قال ابن الأثير: ولقد جرى لهؤلاء التتار ما لم يسمع بمثله من قديم الزمان وحديثه طائفة تخرج من حدود الصين لا تنقضي عليهم سنة حتى يصل بعضهم إلى حدود بلاد أرمينية من هذه الناحية ويجاوزون العراق من ناحية همذان وتالله لا أشك أن من يجيء بعدنا إذا بعد العهد ويرى هذه الحادثة مسطورة ينكرها ويستبعدها والحق بيده فمتى استبعد ذلك فلينظر أننا سطرنا نحن وكل من جمع التاريخ في أزماننا هذه في وقت كل من فيه يعلم هذه الحادثة قد استوى في معرفتها العالم والجاهل لشهرتها يسر الله للمسلمين والإسلام من يحفظهم ويحوطهم فلقد دفعوا من العدو إلى أمر عظيم ومن الملوك المسلمين إلى من لا تتعدى همته بطنه وفرجه وقد عدم سلطان المسلمين خوارزم شاه.

قال وانقضت هذه السنة وهم في بلاد الكرج فلما رأوا منهم ممانعة ومقاتلة يطول عليهم بها المطال عدلوا إلى غيرهم وكذلك كانت عادتهم فساروا إلى تبريز فصالحهم أهلها بمال ثم ساروا إلى مراغة فحصروها ونصبوا عليها المجانيق و تترسوا بالأسارى من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت