فليأكل منه أولا ولو كان المطعوم أميرا لا أسيرا ومن أكل ولم يطعم من عنده قتل! ومن ذبح حيوانا ذبح مثله! بل يشق جوفه ويتناول قلبه بيده يستخرجه من جوفه أولا!!.
وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فمن ترك الشرع المحكم المنزل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين قال الله تعالى:
{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} وقال تعالى: {فلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
ومن آدابهم الطاعة لسلطانهم غاية الاستطاعة وأن يعرضوا عليه أبكارهم الحسان ليختار لنفسه ومن شاء من حاشيته ما شاء منهن، ومن شأنهم أن يخاطبوا الملك باسمه ومن مر بقوم يأكلون فله أن يأكل معهم من غير استئذان ولا يتخطى موقد النار ولا طبق الطعام ولا يقف على أسكفه، ولا يغسلون ثيابهم حتى يبدو وسخها ولا يكلفون العلماء من كل ما ذكر شيئا من الجنايات، ولا يتعرضون لمال ميت.