وذلك كله عن آراء الوزير ابن العلقمي الرافضي وذلك أنه لما كان في السنة الماضية كان بين أهل السنة والرافضة حرب شديدة نهبت فيها الكرخ ومحلة الرافضة حتى نهبت دور قرابات الوزير، فاشتد حنقه على ذلك فكان هذا مما أهاجه على أن دبر على الإسلام وأهله ما وقع من الأمر الفظيع الذي لم يؤرخ أبشع منه منذ بنيت بغداد وإلى هذه الأوقات ولهذا كان أول من برز إلى التتار هو فخرج في أهله وأصحابه وخدمه وحشمه فاجتمع بالسلطان هولاكو قان لعنه الله ثم عاد فأشار على الخليفة بالخروج إليه والمثول بين يديه لتقع المصالحة على أن يكون نصف خراج العراق لهم ونصفه للخليفة، فاحتاج الخليفة إلى أن خرج في سبعمائة راكب من القضاة والفقهاء والصوفية ورءوس الأمراء والدولة والأعيان، فلما اقتربوا من منزل السلطان هولاكو قان حجبوا عن الخليفة إلا سبعة عشر نفسا، فخلص الخليفة بهؤلاء المذكورين، وأنزل الباقون عن مراكبهم ونهبت، وقتلوا عن آخرهم وأحضر الخليفة بين يدي هولاكو فسأله عن أشياء كثيرة فيقال: إنه اضطرب كلام الخليفة من هول ما رأى من الإهانة والجبروت.
ثم عاد إلى بغداد وفي صحبته خواجا نصير الدين الطوسي لعنة الله عليه والوزير ابن العلقمي وغيرهما والخليفة تحت الحوطة والمصادرة فأحضر من دار الخلافة شيئا كثيرا من الذهب و الحلي والمصاغ