جهته، ودخلوا البلد من باب توماء ومعهم صليب منصوب يحملونه على رؤس الناس، وهم ينادون بشعارهم ويقولون ظهر الدين الصحيح، دين المسيح.
ويذمون دين الإسلام وأهله ومعهم أواني فيها خمر لا يمرون على باب مسجد إلا رشوا عنده خمرا وقماقم ملآنة خمرا يرشون منها على وجوه الناس، ويأمرون كل من يجتازون به في والأسواق والطرقات أن يقوم لصليبهم، ودخلوا من درب الحجر فوقفوا عند رباط الشيخ أبي البيان، ورشوا عنده خمرا وكذلك على باب مسجد درب الحجر الصغير والكبير واجتازوا في السوق حتى وصلوا إلى درب الريحان أو قريب منه فتكاثر عليهم المسلمون، فردوهم إلى سوق كنيسة مريم، فوقف خطيبهم إلى دكة دكان في عطفه السوق هنالك، فذكر في خطبته مدح دين النصارى وذم دين الإسلام وأهله فإنا لله وإنا إليه راجعون. ثم ولجوا بعد ذلك إلى كنيسة مريم، وكانت بعد عامرة ولكن كان هذا سبب خرابها ولله الحمد.
قال: وذكر أنهم دخلوا إلى الجامع بخمر، وكان في نيتهم إن طالت مدة التتار أن يخربوا كثيرا من المساجد وغيرها، فكفى الله شرهم. ولما وقع هذا في البلد اجتمع قضاة المسلمين والشهود والفقهاء فدخلوا القلعة يشكون هذا الحال إلى متسلمها إيل سبان،