عمل مدربا في في الجهاز العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين ثم انتقل إلى بغداد في (1980 - 1982 م) ليواصل عمله في نفس الاختصاص.
ومع تدافع الأحداث وتوالي الرحلات وتمدد العلاقات واحتكاك الخبرات وجد أبو مصعب لنفسه موطأ قدم في علم هندسة المتفجرات وحرب عصابات المدن والعمليات الخاصة، أين برع وارتقى إلى المناصب القيادية.
لكن دمار مدينة حماة وتراجع ساحة المواجهة مع النظام السوري دفع بأبي مصعب للاحتجاج على إبرام جماعة الإخوان تحالفا وطنيا مع الأحزاب العلمانية والشيوعية والفرع العراقي لحزب البعث ما انتهى باستقالته وفراقه للتنظيم. وقد عزا أبو مصعب هذا الضعف والتنازل عن المبادئ العقدية التي التحق لأجلها بالتنظيم إلى الفساد وسوء الإدارة الذي استشرى في صفوف الإخوان آنذاك فانتهى الأمر بإجهاض ثورة سوريا. ولا شك أن هذه المرحلة أثّرت كثيرا في كاتبنا حتى خصص لها أحد مؤلفاته، الذي أرّخ فيه فصولها وعرض فيه شهادته عليها.