فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 3969

اشتهر القبطان خير الدين في كتب الإفرنج باسم (باربا روسا) أي ذي اللحية الشقراء. واصل خير الدين باشا من جزيرة مدللي إحدى جزائر الروم، وكان هو وأخ له يدعى (اوروج) يشتغلان بالقراصنة في بحر الروم (البحر المتوسط) . ثم أسلما ودخلا في خدمة السلطان محمد الحفصي صاحب تونس. واستمرا في حرفتهما وهي أسر مراكب المسيحيين التجارية وأخذ كافة ما بها من البضائع وبيع ركابها وملاحيها بصفة رقيق. وفي ذات يوم أرسلا إلى السلطان سليم الأول إحدى المراكب المأسورة إظهارا لخضوعهم لسلطانه فقبلها منهما. وأرسل لهما خلعا سنية وعشر سفن ليستعينوا بها على غزو مراكب الإفرنج. فقويت شوكتهما وتمكنا من فتح إقليم الجزائر باسم السلطان العثماني سنة 1533 م، وحاولا فتح تونس سنة 1535 م. وقاموا بجهود جليلة في مساعدة المسلمين الفارين من بطش النصارى بعد سقوط غرناطة (1492 م) ، وساعدوا في نقلهم بحرا إلى المغرب.

ثم جرى حلف بين فرنسا والدولة العثمانية على محاربة النمسا:

وكان من نتائج محالفة فرنسا مع الدولة العثمانية، أن اتفاقهما كان قاضيا بأن الدولة العلية تجعل وجهة حروبها بلاد نابولي وجزيرة صقلية وأسبانيا عوضا عن مهاجمة النمسا التي تتحد مع جميع إمارات وممالك ألمانيا للمدافعة عنها، إذ هي مع استقلالها جزء من التحالف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت