أوروبية أخرى فتصير حجر عثرة في سبيل تقدم الدولة العثمانية في جهات الشرق وقاعدة لأعمال الدولة التي تحتلها ضد مصر. فصدع بأمره وشيد أسطولا بحريا هائلا مؤلفا من سبعين سفينة على عجل، وسلحها بالمدافع الضخمة وسار بها في يونيو سنة 1538 م ومعه عشرون ألف جندي. وفتح مدائن عدن ومسقط، وحاصر جزيرة هرمز عند مدخل بلاد العجم. ثم قصد سواحل الجوزرات وفتح أغلب الحصون التي أقامها البرتغاليون هناك. ثم قفل راجعا بالغنائم. وفتح في أيامه معظم إقليم اليمن وجعله ولاية عثمانية.
وفي سنة 1547 م أتى إلى الباب العالي أخ لشاه العجم يدعى القاصب مرزا وطلب من السلطان إنجاده ضد أخيه الذي اهتضم له حقوقا، فانتهز السلطان هذه الفرصة لتجديد الإغارة على بلاد العجم وانتظر ريثما يتم الصلح بأوروبا.
وفي أوائل سنة 1548 م سار بجيوشه قاصدا مدينة تبريز، فدخلها وفتح في طريقه الجزء التابع للعجم من بلاد الكرد وقلعة وان الشهيرة.
ولم تدم السكينة في ربوع بلاد المجر. فأرسل جيشا مؤلفا من ثمانين ألف جندي إلى بلاد المجر في شهر سبتمبر سنة 1551 م. ولم يقابل هذا الجيش في طريقه مقاومة تذكر بل فتح بكل سهولة