فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3969

فسارت سفن المسيحيين إلى شواطئ الدولة وكانت تلك الحملة المختلطة. وانتهى الأمر بانتصار الأسطول المسيحي فأخذت 130 سفينة عثمانية. وأحرقت وأغرقت 94. وغنمت 300 مدفعا و 30 ألف أسير. وهذه أول واقعة حصلت بين الدولة من جهة وأكثر من دولتين مسيحيتين من جهة أخرى. وكان اشتراك البابا فيها يدل على أن المحرك لهذه التحالفات ضد الدولة الإسلامية آنذاك هو الدين كما أثبتت الحوادث والحروب فيما بعد وليس مسائل السياسة والمصالح كما يدعون. مما لا يجعل عند المطالع أقل ريبة أو شك في أن (المسألة الشرقية) كما دعيت فيما بعد مسألة دينية أساسا.

أما من جهة أسبانيا فقد قصد دون جوان مدينة تونس في أواخر سنة 1572 م .. لكن لم يلبث العثمانيون إلا نحو 8 أشهر حيث تم استرجاعها ثانية إلى أملاك الدولة بواسطة سنان باشا في أغسطس سنة 1575 م.

وفي جهة بلاد البغدان انتصر العثمانيون بعد موقعة هائلة في 9 يونيو سنة 1574 م على الأمير إيوونيا الذي تمرد على الدولة طلبا للاستقلال وصلب جزاء عصيانه.

وفي ديسمبر سنة 1574 م. توفي السلطان سليم الثاني وعمره اثنين وخمسون سنة قمرية ومدة حكمه ثماني سنين و 5 أشهر وتولى بعده ابنه السلطان مراد الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت