ونصف المليون جندي أمريكي عدا جنود حلفائه، فكيف يغادر مثل هذا المحتل مثل هذه الدولة؟! التي تحوي أقدس مقدسات المسلمين وتشكل عقر دارهم؟! وهذه ظاهرة نادرة في تاريخ الاستعمار والمستعمَرين على مر البشرية .. !!
أما الأشد أسفا من ذلك فهو أن تقوم دار الإسلام في أفغانستان أيام طالبان، وتفتح على مصراعيها لمدة ستة سنوات، وتنشأ فيها المعسكرات وخطوط القتال، وتفتح فرصة الجهاد تحت رايات الشريعة، ولم يزيد عدد من دخلها للهجرة والجهاد على 1500 مجاهد، منهم نحو 300 مجاهد بأسرهم .. أي نسبة واحد في المليون من الأمة!! ولم يستفيد من فرصة الإعداد والتدريب وحضور ميدان الجهاد إلا أعداد محدودة ممن أنعم الله عليهم! بل الأنكى من ذلك، أنه لم يهاجر إليها عالم واحد من علماء المسلمين ولاسيما مشاهيرهم، ولا من ورموز الدعوة الذين ملأوا الدنيا زعيقا فارغا عن الهجرة والجهاد.
وإذا ما أخذنا بعين الاعتبار عدد الذين نفروا للجهاد لغوث إخوانهم الذين وقعوا تحت بطش الاحتلال الصارخ في أفغانستان سابقا أيام