فهرس الكتاب

الصفحة 1436 من 10708

وإذا المُقِلُّ أقامَ بين رِحَالِهم ... رَدُّوه ربَّ صَواهل وقِيانِ

وإذا دُعوا يومًا لخطبِ مُلِمَّةٍ ... سَدُّوا شُعاعَ الشَّمسِ بالفُرسانِ

زهير بن أبي أمية [1] ، أخو أم سلمة - رضي الله عنه -، كان من المستهزئين برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه أعان على نقض الصحيفة، وأمه: عاتكة بنت عبد المطلب. قيل: إنه خرج إلى بدر مع الكفار، فسقط عن بعيره فمات. وقيل: إنه أسر يوم بدر، فأطلقه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما وصل إلى مكة مات. وقيل: إنه شخص إلى اليمن فمات به كافرًا. وقيل: مات بالشام. وقيل: مات في السنة الثالثة بعد وقعة أحد، جاءه سهم فقتله.

سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، أبو أُحَيحةَ [2] ، كان من وُجوه قريش، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا مرَّ به، يقول: إن محمدًا لَيُكَلَّم من السماء. فقال له النضر بن الحارث: بلغني أنك تحسن القول في محمد، وكيف تفعل هذا وهو يسب آلهتنا، ويزعم أن آباءنا في النار. فأظهر سعيدٌ عداوةَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذمَّه، وكان ذا شرف بمكة، إذا اعتمَّ لم يعتمَّ أحد بمكة إعظامًا له، ويقال له: ذا التاج، وتوفي بالطائف. ورُئي قبره مشرفًا، فقال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: لعن الله صاحبَ هذا القبرِ، فلقد كان يحادُّ الله ورسوله. فقال ابناه عمرو وأبان -وكانا قد أسلما-: لعن الله أبا قحافة، فإنه لا يقري الضيف، ولا يدفع الضيم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَسُبُّوا الأَمواتَ، فإنَّ سبَّهم يُؤْذِي الأَحياءَ، فإذا سَبَبْتُم فَعُمُّوا" [3] .

وكان لسعيد عدة أولاد، منهم: أُحَيحَة قُتل يوم الفِجار. وعبيدة [4] قتله علي - رضي الله عنه - يوم بدر كافرًا، وخالد وعمرو وأبان والعاص وسعيد والحكم [5] ، وسنذكرهم إن شاء الله تعالى.

(1) انظر ترجمته: في"الكامل"2/ 70، و"الإصابة"1/ 552.

(2) انظر ترجمته: في"تاريخ دمشق"21/ 105، و"المنتظم"3/ 155، و"الإصابة"2/ 126.

(3) أخرج شطره الأول الترمذي (1982) ، وأحمد (18209) من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه -، وأما قوله:"فإذا سببتم فعموا"فلم نقف عليه.

(4) في"السيرة"2/ 252، و"نسب قريش"ص 174: عبيدة قتله الزبير بن العوام، والعاص قتله علي بن أبي طالب.

(5) سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله."نسب قريش"ص 174، و"جمهرة أنساب العرب"ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت