فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 10708

أبو لهب عبد العُزَّى عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كانت وفاته بعد غزاة بدر بسبعة أيام [1] ، ومات بالعَدَسةِ، وبقي ثلاثًا مطروحًا في بيته حتى أنتن، وكانت قريش تتقي العَدَسة كما تتقي الطاعون.

فقال رجل لابنيه عتبةَ ومعتِّب: ألا تَدْفِنا أباكما، فإنه قد أَنتن؟ فقالا: نخشى هذه القرحة. قال: فانْطَلِقا وأنا معكمًا إليه. فما غسلوه إلا من بعيد، فقذفوا عليه الماء، وقد تفسخ وبقي كالزق، فأدرجوه في كساء ورموه في حفرة بأعلى مكة [2] .

وكان شديدَ الأذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن أكابر المستهزئين به، ودعا عليه مرارًا.

ومرَّ حمزة - رضي الله عنه - يومًا بأبي جهل [3] ومعه مِكْتَلٌ فيه قَذَرٌ وهو يطرحه على باب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخذه حمزة وطرحه على رأس أبي لهب، فجعل ينفضه ويقول: صابئ أحمق [4] .

وأولاده: عُتَيبَةُ وهو الذي أكله الأسد بالشام، وعتبة ومُعَتِّب، أسلما وشهدا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينًا، ودُرَّة بنت أبي لهب، أسلمت وبايعت.

المُطْعِم بن عَدي [5] أبو وهب، كان من رؤساء الكفار، وكان قليل الأذى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودخل - صلى الله عليه وسلم - مكة في جواره، وكان يقوم بأمر بني هاشم حتى خرجوا من الشعب.

وكانت وفاته في صفر قبل غزاة بدر بستة أشهر، ودفن بالحَجون وهو ابن بضع وسبعين سنة [6] ، وأقيم عليه النَّوْحُ سنة.

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو كان المطعم حيًّا لوهبت له هؤلاء السبي" [7] .

(1) "أنساب الأشراف"1/ 149.

(2) "الطبقات الكبرى"4/ 68،"تاريخ الطبري"2/ 462، و"تاريخ دمشق"4/ 254. والعدسة: هي بثرة تشبه العدسة، تخرج في مواضع من الجسد من جنس الطاعون تقتل صاحبها غالبًا.

(3) كذا في النسخ، والصواب: أبو لهب.

(4) انظر"أنساب الأشراف"1/ 149.

(5) انظر ترجمته:"أنساب الأشراف"1/ 176، و"المنتظم"3/ 155.

(6) في"أنساب الأشراف"و"المنتظم":"سبعين سنة".

(7) ذكره بهذا اللفظ ابن الجوزي في"المنتظم"3/ 155، وأخرجه البخاري (3139) من حديث جبير بن مطعم، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في أسارى بدر:"لو كان المطعم بن عدي حيًّا، ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت