فهرس الكتاب

الصفحة 1651 من 10708

وأخرج الإمام أحمد رحمة الله عليه في"المسند"عن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما - بمعناه، وذكر له في أوله: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا واستعمل عليهم زيد بن حارثة، ثم جعفرًا، ثم ابن رواحة، وذكر فيه: ثم أخذ الراية خالد بن الوليد ففتح الله عليهم، وذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صعِدَ المنبر وأخبر بمصارع القوم، ثم أمهل ثلاثًا، ثم أتى آل جعفر فقال:"لا تَبْكُوا على أَخِي بعدَ اليوم، ادْعُوا لي بَني أَخِي"فجيء بنا كأننا أَفراخٌ فدعا بالحلَّاقِ فحلَقَ رؤوسنا ثم قال:"أَمَّا محمدٌ فَشبيهٌ بعمِّنا أبي طالبٍ، وأمَّا عبدُ اللهِ فَشَبيهٌ بخَلْقي وخُلُقي"ثم أخذ بيدي فأشالها وقال:"اللهمَّ اخْلُفْ جَعفَرًا في أَهلِه، وبارِك لِعَبدِ اللهِ في صَفَقةِ يمنيه - قالها ثلاثًا -"فجاءت أُمُّنا فذكَرَتْ يُتْمنا فقال:"العيلةَ تخافين [عليهم] وأَنا وليُّهمُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ" [1] .

وفي"المسند"أيضًا عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اصْنَعُوا لآلِ جَعفرٍ طَعَامًا، فَقد جاءَهُم ما يَشغَلُهُم، أو أَمرٌ يَشْغَلُهُم" [2] .

وقال هشام: حضرت أَسْماءُ عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"وعَليكُمُ السَّلامُ"فقالت له: يا رسول الله، على من تَرُدُّ السلامَ؟ فقال:"هذا جَعفرٌ في كَبْكَبةٍ مِنَ الملائِكَةِ يُسَلِّمونَ عليَّ، وقد عوَّضه الله بجَناحَينِ"وفي رواية:"أَخَذَ اللِّواء بيدِه اليُمنى فقُطِعَتْ، ثم باليسرى فقطعت، فَعُوِّض بالجناحين فلذلك سُمِّي الطَّيار بجَناحَيهِ حيث شاء" [3] .

وقال سعيد بن المسيب في مراسيله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"مُثِّلوا لي في الجنةِ في خيمةٍ مِن دُرَّةٍ، كلُّ واحدٍ على سرير من ذَهَب، ورأيتُ في عنقِ زيدٍ وابنِ رَواحةَ صُدودًا، وأمَّا عُنُق جَعفَرٍ فَمُستَقيمٌ ليس فيه صُدودٌ، قال: فقيلَ لي: إنَّهما لما غَشِيَهما الموتُ كأنَّهما صَدَّا بوَجهَيهِما، أما جَعْفَرُ فإنَّه لم يَفْعَلْ" [4] . والصدود: الإعراض.

وحكى شيخنا موفق الدين رحمه الله عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: وجدنا ما بين صَدْرِ

(1) أخرجه أحمد في"المسند" (1750) .

(2) أخرجه أحمد في"مسنده" (1751) .

(3) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (6936) ، والحاكم 3/ 232 من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

(4) أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" (9562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت