جَعْفَر ومنكبيه وما أقبل منه تسعينَ جراحة ما بين ضربة وطعنة ورمية [1] .
قال الشيخ موفق الدين أيضًا: ولما جاء رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَعْيُ جعفر وأصحابِه بكى وقال:"أَخَوَايَ ومُؤْنِسَايَ ومُحَدِّثَايَ"يعني جعفرًا وزيدًا [2] .
وكان سِنُّه يوم قتل سبعًا وثلاثين سنة، لأنه كان أسن من علي - عليه السلام - بعشر سنين، وقيل: كان له خمس وعشرون سنة، وقيل: ثلاثون سنة، وقيل: إحدى وأربعون سنة، والأول أقرب للصواب.
ذكر أولاده:
وهم: محمد، وعبد الله، وعون.
فأما محمد فكان صغيرًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنيته أبو القاسم، تزوج أم كلثوم بنت عمه علي بعد موت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
واختلفوا في وفاته:
فذكر الأموي في"مغازيه"أنه كان مع محمد بن أبي بكر حين بعثه علي - رضي الله عنه - واليًا على مصر، فلما قتل محمد بن أبي بكر هرب محمد بن جعفر إلى فلسطين، فاستجار بأخواله من خثعم فأجاروه، فطلبه معاوية منهم وقال للذي هو عنده: ادفعه إلينا، فقال: والله لا أدفعه إليك أبدًا، فقال: إنك لأَوْرَه، أي أحمق، فقال له الرجل: إني والله لأَوْرَه حين أقاتِلُ عن ابن عمك وأُقَدِّمُ ابن أختي حتى تَقْتُلَهُ، فأعرضَ عنه، فلم يزل عنده حتى مات [3] .
وقال الهيثم: استشهد بِتُسْتَر.
وذكر أبو الفرج الأنصاري: أنه قتل يوم صفين، برز له عبيد الله بن عمر بن الخطاب فاعتنقا ووقعا عن فرسيهما ميتين. وليس هذا القول بشيء.
(1) التبيين 114، وأخرجه الطبراني في"الكبير" (1464) .
(2) التبيين 115، وانظر"الاستيعاب"1/ 548 بهامش الإصابة.
(3) التبيين 119 - 120.