وقيل: ] كان قبره - صلى الله عليه وسلم - مسطوحًا [1] .
[وحكى ابن إسحاق عن أبي معشر عن محمد] بن قيس: لما انهدم الحائط الذي على قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [رأيت قبره] مرتفعًا من الأرض مقدمًا إلى القبلة، وقبر أبي بكر وراءه من قبل رأس رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقبر عمر وراء قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قبل رجليه بحذاء قبر أبي بكر، كان قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمام وهما خلفه.
وقال عامر بن سعد بن أبي وقاص: قال أبي: الحدوا لي لحدًا، وانصبوا عليَّ اللبن نصبًا كما صنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
[قلت: وقد اختلفوا في صفة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبيه، وسنذكره في ترجمة عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه -.]
واختلفوا في آخر الناس عهدًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم:
[فحكى ابن سعد عن الواقدي] أن المغيرة بن شعبة كان يقول: أنا أحدثكم برسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهدًا، ألقيت خاتمي في قبره، وقلت: خاتمي خاتمي [وإنما فعلته] لأمس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأضع يدي على اللبن فأكون آخر الناس عهدًا به [3] .
قال الواقدي: فقالوا له: إنما ألقيت خاتمك لكي تنزل فيقال: نزل في قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوالله لا تنزله أبدًا، فنزل بعضهم فأخرجه إليه [4] .
وروي: أن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه نزل فأعطاه إياه، أو أمر قثم بن العباس فأعطاه إياه.
قال: وروي أن المغيرة نزل فأخذه. [وروي عن ابن عباس قال وقيل له بأن المغيرة يزعم أنه أقرب الناس عهدًا برسول الله؟ فقال: كذب، آخر الناس عهدًا برسول الله قثم ابن العباس[5] .
(1) "أنساب الأشراف"1/ 664.
(2) "الطبقات"2/ 258.
(3) "الطبقات"2/ 264.
(4) انظر"الطبقات"2/ 264.
(5) "الطبقات"2/ 264.