فهرس الكتاب

الصفحة 3210 من 10708

وحكى أبو حاتم الرازي عن الحُطيئة الشاعر أنَّه قال: أَبْلِغُوا بني قَيلَةَ أن شاعِرَهم أشْعَرُ العربِ حيث يقول:

يُغْشَوْن حتى ما تَهِرُّ كلابُهم

وحكى العُتْبِيُّ عن عبد الملك بن مروان أنه قال: أشعرُ بيتٍ قالت العربُ:

يُغْشَوْنَ حتى ما تَهِرُّ كلابُهم

قال: صار لها أَنَسَةٌ بالضُّيوف.

قلتُ: وهذه رواية أبي عمرو الشيباني أنَّ حسَّان قصد المنذر بن عمرو [1] .

وكذا ذكر أبو القاسم بن عساكر في"تاريخه"القصَّةَ وذكر فيها العجائب، وأسنَدَها إلى هشام بن الكلبي عن حسان قال [2] :

خرجتُ أريد عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغَسَّاني، فلما كُنْتُ في بعض الطريق، وقفتُ على السِّعْلاةِ في الليلِ فقالت: أَينَ تُريدُ يا ابنَ الفُرَيعة؟ قلتُ: الملكَ عَمْرًا. فقالت: أتَعْرِفُني؟ قلتُ: لا. قالت: أنا السِّعلاةُ صاحبةُ النابغة، وأُختي المعلاة صاحبةُ عَلْقَمة بن عَبْدَة. وإني مُقْترحةٌ عليك بيتًا، فإنْ أَنْتَ أَجَزْتَه، شفعتُ لك عند أُختي، وإن لم تُجِزْهُ، قتلتُك. قلتُ: هاتِ، فقالت:

إذا ما تَرَعْرَعَ فينا الغُلام ... فما إِنْ يُقالُ له مَنْ هُوَهْ

[قال: فتتبعتها من ساعتي فقلت] :

ولي صاحبٌ من بني الشَّيْصَبان ... فحينًا أقولُ وحينًا هُوَهْ

فقالت: أَولى لك! نجوتَ، فاسمع مقالتي واحْفَظْها: عليكَ بمدارسةِ الشِّعر، فإنَّه أَشرفُ الآداب وأكرمُها، وبه يُتوصَّلُ إلى مجالسِ الملوك وتُخدم، وبتركه تتَّضع.

ثم قالت: إنَّك إذا وَرَدْتَ على الملكِ وَجَدْتَ عنده النَّابغةَ، وسأصرفُ عنكَ مَعَرَّتَه، وعلقمةَ بن عَبْدَة، وسأُكلِّمُ المعلاة [3] أُختي تردّ عَنْكَ سَوْرَتَهُ.

(1) كذا في (خ) والكلام منها) وسلف أنه قصد عمرو بن الحارث بن أبي شمر.

(2) مختصر تاريخ دمشق 6/ 297 - وما بعدها.

(3) وقع في (خ) : السعلاة، وهو خطأ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت