قال الخطيبُ: ويُقال: ابن أبي الفارِعة [1] . وقيل: اسم أُمُّه زينبُ، والأوَّلُ أشهر.
وقال الهيثم: شهدَ غَزاةَ مؤتة، وبعثه [2] خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبرِ مُوْتة [3] .
وذكره خليفةُ فقال [4] : وفي سنة ست وثلاثين [5] وجَّه عبدُ الله بنُ عامر عبدَ الرحمن بن سَمُرة إلى سجستان، فصالحه صاحبُ الرُّخَّج [6] ، فأقام بها حتى اضطرب أمرُ عثمان بن عفّان.
قال [7] : وفي سنة اثنتين وأربعين وجَّه ابنُ عامر عبدَ الرحمن إلى سجستان ومعه في تلك الغزاة الحسنُ البصري، والمهلَّبُ بن أبي صُفْرَةَ، وقَطَريُّ بن الفُجاءة، فافتتح زَرَنْجَ وكورًا من سجستان.
قال [8] : وفي سنة ثلاثٍ وأربعين فتح الرُّخَّج وزابلستان من بلاد سجستان.
قال: وفي سنة ستّ وأربعين عزلَه مُعاوية عن خُراسان، وولاها الربيع بنَ زياد.
وقال هشام: افتتح فتوحات كثيرة من خراسان، منها زالِق وغيره، وبعثه معاويةُ مع عبد الله بن عامر في صُلْحِ الحسن، فأعطياه ما أراد.
وقال ابن سعد [9] : وجَّه ابنُ عامر عبدَ الرحمن إلى سِجِسْتان، فافتتحها صُلْحًا على أن لا يُقْتَلَ بها ابنُ عِرْسٍ ولا قنفذٌ، وذلك لمكانِ الأفاعي بها لأنها تأكُلُها [10] . ثم مضى إلى أرضِ الداوَر، فافتتحها.
(1) تاريخ بغداد 1/ 533.
(2) في (خ) (والكلام منها) : وبعث، وأثبتُّ اللقطة على الجادَّة.
(3) تاريخ دمشق 9/ 968 (مصورة دار البشير) وفيه قول عبد الرحمن بن حمرة: وجَّهني خالد بن الوليد يوم مؤتة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما أتيتُه قال: اسكت يا عبد الرحمن، أخذ اللواء زيد ... وذكره.
(4) تاريخ خليفة ص 167 و 180.
(5) كذا في (خ) . وفي"تاريخ خليفة": سنة ثلاث وثلاثين.
(6) في"تاريخ خليفة"ص 167: صاحب زَرَنج. وزَرَنْج: قصبة سجستان؛ والرُّخَّج: مدينة من نواحي كابُل. ينظر"معجم البلدان"3/ 38 و 138.
(7) في تاريخ خليفة ص 205.
(8) المصدر السابق، وما بعده منه أيضًا.
(9) في"الطبقات"7/ 48 (في ترجمة عبد الله بن عامر) .
(10) في"الطبقات": إنهما يأكلانها.