واختلفوا في وفاته، فقال ابن سعد [1] : مات في سنة خمسين؛ لما افتتح خُراسان رجع إلى البصرة، فمات بها.
وقال خليفة: سنة إحدى وخمسين بالبصرة [2] ، وصلى عليه زياد، ومشى في جنازته.
وروى عبد الرحمن عن معاذ بن جبل، وغيره، وروى عنه ابنُ عباس، وابنُ المسيِّب، وابن سِيرين، والحسن البصري في آخرين.
ذِكرُ أولاده:
كان له عبيد الله - غلب على البصرة أيام [ابن] الأشعث - وعبد الله، وعثمان، ومحمد، وعبد الملك، وشُعيب، وأُمّهم هند بنت أبي العاص بن نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف [3] .
أسند عبد الرحمن الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخرج له أحمد في"المسند"ستَّة أحاديث، منها حديث متفق عليه، وحديثان لمسلم [4] .
وليس في الصحابة من اسمه عبد الرحمن بن سمُرة غيره.
وقال أحمد بإسناده عن جرير بن حازم قال: سمعتُ الحسن قال: حدثني عبد الرحمن بن سمُرة قال: قال لي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يا عبدَ الرحمن، لا تسأَلِ الإمارةَ، فإنكَ إن أُعطيتَها [5] عن مسألة [وُكِلْتَ إليها، وإنْ أوتيتَها[6] عن غير مسألة]أُعِنْتَ عليها، وإذا حلفتَ على يمين، فرأيتَ غيرَها خيرًا منها، فكفّرْ عن يمينك، وائْتِ الذي هو خيرٌ". أخرجاه في الصحيحين [7] .
(1) في"الطبقات"9/ 370.
(2) كذا في"الاستيعاب"ص 447، ولعل المصنف نقله عنه، والذي في"طبقات"خليفة ص 174 أنه توفي سنة خمسين، وكذا ذكر وفاته في"تاريخه"ص 211 في حوادث سنة خمسين.
(3) ينظر"نسب قريش"ص 150، و"تاريخ دمشق"9/ 980 (مصورة دار البشير) وما بين حاصرتين لا بدَّ منه.
وينظر أيضًا"أنساب الأشراف"7/ 684.
(4) ينظر"مسند"أحمد (20616) - (20631) ، وصحيح البخاري (6622) ، وصحيح مسلم (913) و (1648) و (1652) .
(5) في رواية جرير بن حازم في"المسند" (20628) : أوتيتَها.
(6) لعل رواية المصنف: أعطيتَها، كاللفظة قبلها، لكن ما بين حاصرتين مستدرك من"المسند".
(7) صحيح البخاري (6622) ، وصحيح مسلم (1652) .