فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 10708

وقال قيس بن أبي حازم: نبِّئْتُ أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهمَّ اسْتَجِبْ لسعدٍ إذا دعاك" [1] .

و [دعا] على أبي سعدة [2] ، وقال: اللهمَّ عَرِّضْه للفتن [3] .

ودعا على الذي قال:

وسعدٌ ببابِ القادسيّةِ مُعصَمُ [4] .

فقتله الله.

وكانت الصحابة تتَّقي دعوته.

[وذكر أبو القاسم ابن عساكر قال: ] خرجت جارية لسعد - رضي الله عنه - يقال لها: زبرا، عليها قميص جديد، فكشفَتْها الرِّيح، فشدَّ عليها عُمر - رضي الله عنه - بالدِّرَّة، وجاء سعدٌ ليمنعَها منه، فضربَه عُمرُ بالدِّرَّة، وفذهبَ سعدٌ ليدعوَ على عمر، فناولَه عمرُ رضوان الله عليه الدِّرَّة وقال: اقتصَّ. فعفا عنه سعد [5] .

[قال ابن عساكر: ] وسمع سعدٌ - رضي الله عنه - رجلًا يتناولُ عليًّا وطلحةَ والزُّبَير - رضي الله عنهم -، فقال: لَتَكُفَّنَّ عن سَبِّهم وإلا دعوتُ عليك. فقال: أَتُخَوِّفُني بدعائك؟ فقال سعد - رضي الله عنه: اللهمَّ أَرِنا فيه آيةً اليومَ تكونُ عِبْرةً للعالمين. فجاءَتْ بُخْتٌ [6] نادَّة لا يردّها أحدٌ، فخبَطَته بقوائمها حتى مات.

(1) طبقات ابن سعد 3/ 132، وتاريخ دمشق 7/ 162 (مصورة دار البشير) .

(2) في (خ) : أبي سعد، وهو خطأ، وما بين حاصرتين زدتُه من عندي لضرورة السياق. والخبر ليس في (م) .

(3) هو قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري (755) عن جابر بن سمرة، والطبراني في"الكبير" (308) ، وابنُ عساكر في"تاريخه"7/ 163 (مصورة) حول شكوى أهل الكوفة سعدًا إلى عمر - رضي الله عنه -.

(4) في النسختين (ب) و (خ) : معتصم، والمثبت من"تاريخ دمشق"7/ 165، وفيه أن سعدًا - رضي الله عنه - لم يشهد يومَ فتح القادسية بسبب جراحةٍ أصابَتْه، فقال رجل من بَجِيلَة:

ألم تَرَ أن الله أنزل نصرهُ ... وسعدٌ بباب القادسية مُعصَمُ

فأُبْنا وقد آمت نساءٌ كثيرةٌ ... ونسوةُ سعدٍ ليس فيهنَّ أيمُ

(5) المعجم الكبير للطبراني (309) ، وتاريخ دمشق 7/ 164. وما سلف بين حاصرتين من (م) .

(6) هي الإبل الخُراسانية، كما في"القاموس". ووقع في"تاريخ دمشق"7/ 166 و 167: بُخْتيَّة. والخبر بنحوه في"أنساب الأشراف"2/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت