[قال: ] وكانت له ابنةٌ طولُها نحو الذراع [1] ، فقيل: ما بالُها؟ قالوا: جاءَتْه يومًا بطَهور، وغمست يدها فيه، فلطمها وقال: لا شبَّ اللهُ قَرْنَكِ [2] . فبَقِيَتْ على حالها [3] .
[قال: ] واطَّلَعَتْ عليه يومًا امرأةٌ في بيته وهو يتوضأ، فقال: شاهَ وجهُك. فعاد وجهُها في قفاها.
[ومن هذا شيءٌ كثير] .
و [قال ابن سعد: ] ثبتَ سعد - رضي الله عنه - يوم أُحُد حين وَلَى الناس [4] ، وكان في جيش أسامة إلى مُؤْتة [5] .
[قال: ] وهو الذي فتحَ القادسيَّة ومدائنَ كسرى، واختطَّ الكوفة [6] ، وبنى فيها قصرًا، ووَلِيَها لعمر وعثمان رضوان الله عليهما، وشهد الجابية [7] ، وكان بيده إحدى رايات المهاجرين الثلاث يوم الفتح [8] .
[وقال هشام: ] وكان قد شرعَ سعدٌ في بناء دارٍ بالمدينة، فقال عمر - رضي الله عنه: اذْهبْ إلى العراق. فقال: تشغلُني عن بناء داري. فقال عمر: اذْهبْ وأنا أبنيها لك. فكان عمر يحضُرُ عمارتَها. فيقال: إن ذلك البناءَ قائم إلى اليوم بحاله، وهي بالبَلاط [9] .
و [قال الهيثم: ] لما قُتل عثمان بن عفَّان رضوان الله عليه قال له ابنُ أخيه هاشم بنُ عُتبة: ها هنا مئة ألف سيف يرونك أحقَّ بهذا الأمر من جميع الناس. فقال: أُرِيدُ من
(1) في (م) و"تاريخ دمشق"7/ 167: شبر.
(2) في (م) : فورك، وفي"تاريخ دمشق": قربك.
(3) تاريخ دمشق 7/ 167 (مصورة دار البشير، ترجمة سعد) .
(4) طبقات ابن سعد 3/ 132.
(5) تاريخ دمشق 7/ 132 (مصورة دار البشير) .
(6) المصدر السابق 7/ 135.
(7) قال ابن عساكر في"تاريخه"7/ 132:"روى خطبة عمر بالجابية"ثم قال:"وأظنه لم يشهدها". ثم أخرج الخبر 7/ 133. ملاحظة: وقع في (ب) و (خ) : اجابته، بدل الجابية، والكلام ليس في (م) .
(8) تاريخ دمشق 7/ 137 (مصورة دار البشير) .
(9) المصدر السابق 7/ 135.