فهرس الكتاب

الصفحة 3683 من 10708

قال عمَّار بن أبي عمَّار [1] : فنظرنا فإذا قد قُتل الحسين في ذلك اليوم.

ذكر أقوال العلماء لمَّا بلغَهم قتلُه:

قال عبد الرحمن بن أبي أنعُم: كنتُ شاهدًا عبدَ الله بنَ عُمر وسأله رجل عن دم البعوض [فقال: ممَّن أنت؟ قال: من أهل العراق. فقال: هاه! انظروا إلى هذا يسألُني عن دم البعوض] وقد قتلُوا ابنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسمعتُه يقول:"هما ريحانَتِي [2] ". انفرد بإخراجه البخاري.

وقالت أمُّ سَلَمة - رضي الله عنهما - [3] : لعن اللهُ أهلَ العراق، قتلُوه؛ قتلَهم الله، أذلُّوه؛ أذلَّهم الله، أو قد فعلُوها؟ ! ملأَ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا. ثم بكت حتى غُشيَ عليها [4] ، وماتت بعده في هذه السنة [5] .

وقال محمد بن عبد الرحمن [6] : لقيني رأس الجالوت، فقال: إن بيني وبين داود سبعين أبًا، وإنَّ اليهود لَتُعَظِّمُني، وأنتم قتلتُم ابنَ نبيكم، وبينكم وبينه أبٌ واحد!

وقال رأس الجالوت: كنَّا نسمعُ أنَّه يُقتل بكربلاء ابنُ نبيّ، فكنتُ إذا دخلتُها ركضتُ فرسي حتى أجوزَها، فلما قُتل الحسين جعلتُ أجوزُها على هِينَتي [7] .

وقال الزُّهري [8] : لما بلغ الحسنَ البصريَّ وابنَ سِيرين وعلماء البصرة قتلُ الحسين، اجتمعوا وبكَوْا عليه أيامًا.

(1) هو راوي الحديث عن ابن عباس. ينظر التعليق السابق.

(2) في"صحيح البخاري" (5994) : ريحانتاي. وذكر ابن حجر في"فتح الباري"10/ 427 أن لفظة"ريحانتي"هي رواية أبي ذر عن الكشميهني.

(3) في (م) : وحكى ابن سعد عن أم سلمة أنها قالت ... والخبر في"الطبقات"6/ 452 و 453.

(4) هاتان روايتان في"طبقات ابن سعد"، من طريق شهر بن حوشب عن أمِّ سلمة؛ الأولى: من أول الخبر، حتى قولها: أذلَّهم الله، والكلام بعده هو في رواية أخرى، وجمع بينهما المصنف (أو المختصر) . ينظر"الطبقات"6/ 452 و 453.

(5) لكن المصنف سيذكرها فيمن توفي سنة (62) ، وقال الذهبي في"السير"2/ 210: الظاهر أن وفاتها في سنة إحدى وستين. اهـ. ووهّم من أرَّخ وفاتها سنة (59) ، مثل الواقدي، ذكره عنه ابن سعد 10/ 93، وابن الجوزي في"المنتظم"5/ 319.

(6) في (م) : وذكر ابن سعد عن محمد بن عبد الرحمن قال ... والخبر في"الطبقات"6/ 452.

(7) تاريخ دمشق 5/ 60 (مصورة دار البشير) .

(8) في (ب) : الزبيري، وفي (خ) : وأما الزبيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت